فننقد فني
أخر الأخبار

” يوم وليلة ” .. وأزمة مع التمريض

بدأت حملة عنيفه من قبل التمريض علي فيلم يوم وليله وذلك منذ نشرت الفنانة درة عبر حسابها على Instagram قبل أيام فيديو وهي تقلد الفنانة شريهان في فوازير رمضان لكي تعلق إحدى المتابعات والتي أوضحت أنها ممرضة، وقالت إنها مستاءة من درة بسبب دورها في فيلم “يوم وليلة” الذي تم عرضه ‏مؤخرًا قبل أزمة كورونا، وأن الممرضات ليست بهذه الصورة المسيئة التي قدمتها درة، مطالبة إياها بتقديم نموذجًا إيجابيًا كما قدمت ‏السلبي.‏


لترد دره عليها قائلة: “الفيلم مش بيقول إن كل الممرضات زي شخصية ميرفت، بالعكس مهنة التمريض محترمة ‏ومقدسة ولكن دي واحدة بس بتعمل كده وفي غيرها آلاف كويس، أكيد ده معروف إحنا بنقدم أحيانًا جوانب سلبية في المجتمع عشان ‏نبين إن ظروف الحياة الصعبة دفعتها لكده”.‏
وأضافت: “بس أكيد مش كله كده طبعا وكل الاحترام والتقدير لكل الممرضات طبعا أنا شخصيا بحبكم وده مجرد دور شخصية مش ‏قصدنا بيها أي إساءة وأسفة لو كنتم زعلتم بس الممثل بيجسد الطيب والشرير وأنماط مختلفة”.‏ ‎ ‎ في نفس السياق كانت الدكتورة كوثر محمود نقيب عام التمريض في مصر قد وجهت اتهامًا لصناع فيلم “يوم وليلة”، بالإساءة لسمعة ‏‏600 ألف من أعضاء فرق التمريض في مصر‎.‎
ليتصاعد الأمر لكي تشير نقيب عام التمريض في مداخلة مع الإعلامي وائل الإبراشي خلال برنامج “التاسعة” إلى أن جيش مصر الأبيض كله على أتم ‏الاستعداد للشهادة في سبيل عملهم، مؤكدة أن الشخصية التي قدمتها درة في الفيلم تسيء إلى كل الممرضات مما استفز أعضاء الهيئة ، ليصبح الامر بعدها حديث الكثير علي السوشيال ميديا .


ولتهدئة الامور كامله اصدرت شركة ” مرايا للانتاج السينيمائي ” وهي الشركه المنتجه للفيلم بيان لتوضيح الصوره الكامله ، وجاء البيان كالتالي :-
بخصوص الحملة الإعلامية المثارة حول فيلم “يوم وليلة”، والفنانة درة، يهم دار المرايا للإنتاج الثقافي –الشركة المنتجة للفيلم- توضيح الأمور التالية:
أولا.. تؤكد شركة المرايا وأسرة الفيلم على احترامهم المطلق لمهنة التمريض وللدور المحوري الذي تقوم به ملائكة الرحمة من الممرضات في هذه الأجواء العصيبة التي نمر بها جميعا.
ثانيا.. نود أن نلفت الانتباه إلى أن فيلم “يوم وليلة” أنتج في العام الماضي، وبدأ عرضه في دور العرض يوم 6 يناير الماضي، وانتهى عرضه في الغالبية العظمى من دور العرض قبل أن تبدأ أزمة كورونا بأسابيع، وقبل وقف العروض السينمائية وحاز العديد من العروض النقدية والتغطيات الإعلامية.
ثالثا.. من طبائع الأمور أن تضم مهنة التمريض -التي تحمل رسالة سامية وتجسد قيمة العطاء- بين صفوفها نماذج مختلفة ومتنوعة من البشر بينهم الصالح والطالح، مثلها في ذلك مثل أي مهنة أخرى: الهندسة أو الطب أو التعليم أو المحاماة أو الإعلام أو السينما، إلخ، وهذا أمر بديهي. وبالطبع تعرض الأعمال الدرامية الجوانب السلبية والإيجابية لشخصيات العمل الدرامي في إطار موضوعه، ودائما ما تتناول الأعمال السينمائية –المصرية والعالمية- شخصيات تمتهن مهن مختلفة، تحمل جوانب سلبية ما، دون أن يعني ذلك أنها تقوم بوصم كل العاملين بالمهنة بتلك السلبيات.
رابعا.. ينتمي فيلم “يوم وليلة” إلى تيار الأفلام الواقعية، لذا لا تحمل شخصياته أي دلالات رمزية، أو أبعادا تتجاوز حدود الشخصية الدرامية الموجودة في العمل.


ولأنه عمل ينتمي للواقعية فلزاما عليه أن يبرز الجوانب المختلفة لشخصياته في حياتها اليومية بسلبياتها وإيجابياتها، وشخصية الممرضة “ميرفت”، التي جسدتها باقتدار الفنانة درة، شخصية مكافحة لها أبعاد مركبة، فهي أم مطلقة تتحمل منفردة مسئولية تربية أطفالها، كما تتحمل مسئولية أخوها وأسرته بعد أن يتم طرده من العمل، وتحت ضغوط حياتها الصعبة وقسوة الواقع، تضطر إلى ممارسة بعض الأمور السلبية التي تُدفع إليها دفعا.
والفيلم لا يدين الشخصية بل أنه يتعاطف معها بوضوح، وينحاز لهمومها وأزماتها.
خامسا.. قامت الفنانة درة بأداء دورها في الفيلم باقتدار وتميز، وهي كفنانة ممثلة غير مسئولة بالطبع عن المحتوى الدرامي للعمل الذي هو مسئولية مباشرة لمؤلف الفيلم ومخرجه. ومن المدهش وغير اللائق أن يقوم البعض بالهجوم على الفنانة والتنمر عليها بسبب إجادتها لدورها، بل ويصل الأمر بهم إلى المطالبة بترحيلها عن مصر، وهو ظلم وافتئات على نجمة كبيرة لها مكانتها.

وأخيرًا.. من المؤسف أن نضطر في عام 2020 إلى إعادة ترديد البديهيات، من المؤسف أن يضطر صناع السينما في مصر، وبعد مرور قرن من الزمان على انطلاق الصناعة، إلى شرح ما لا يحتاج للشرح، وإلى الدفاع عن حقهم في تقديم رؤاهم وابداعاتهم دون وصاية.

فيلم “يوم وليلة” من بطولة خالد النبوي، وأحمد الفيشاوي، ودرة، وحنان مطاوع، وخالد سرحان، ومحمد عادل، وحمزة ‏العيلي، وشادي ‏أسعد، وهو من تأليف يحيى فكري، وإخراج أيمن مكرم، وتدور جميع أحداث الفيلم في يوم وليلة ‏بحي السيدة ‏زينب أشهر الأحياء ‏الشعبية في مصر‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
الرجوع الى الصفحه الرئيسة
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock