فن
أخر الأخبار

وداعاً محمود رضا..المبهج صاحب الذوق الرفيع

من ساعات بسيطة اتوفي الفنان الكبير “محمود رضا” واحد أهم نجوم الرقص في مجال الفن الشعبي المصري، واللي أسس مع أخوه “على رضا” فرقة “رضا” للفنون الشعبية في نهاية الخمسينيات، ولفوا بيها معظم دول العالم عشان يعرفوا الدنيا على الفن الشعبي المصري بكل تفاصيله وعاداته وتقاليده وطريقة اللبس والرقص في الأفراح أو المناسبات..

“محمود” من مواليد سنة 1930، واتخرج من كلية التجارة جامعة القاهرة سنة 1954.. كان والده بيشتغل أمين مكتبة جامعة القاهرة، وكان عنده 9 أخوات وترتيبه وسط أخوته الثامن.. أثناء دراسته فى الكلية كان بدأ حبه لزوجته الأولي “نديدة” اللى كان شافها فى النادي وهي بتمارس رياضة السباحة.. بيقول عنها فى حوار صحفي: (منذ اللحظة الاولى أحببت فيها كل شىء، فتمنيت “نديدة” زوجة ترافقنى رحلة العمر، وفى الأيام التالية أصبحنا نلتقى ومع اللقاءات تقاربت ميولنا وعواطفنا وأهدافنا، وفى هذه الايام كنت طالباً فى كلية التجارة وأعمل راقصاً فى فرقة “لارى” وكانت “نديدة” تصر على مشاهدتى فى كل حفلة ثم اتفقنا على الزواج)..

تقدر تشوف قوة قصة حبهم الكبيرة لما تعرف إن أسرة “نديدة” قالوا لـ “محمود” إنها مريضة بروماتيزم فى القلب، وحذروه إنه هيتجوز سيدة محكوم عليها بالموت بسبب مرضها بس هو صمم عشان بيحبها، وفعلاً عاشوا سوا وبعد فترة اتوفت “نديدة” فى سن صغيرة وهي عندها تقريباً 25 سنة!.. بعدها بفترة إتجوز سيدة يوغسلافية إسمها “روزا” وأنجب منها بنته الفنانة “شيرين رضا”..

قرر “محمود” يكون أول فرقة خاصة للفنون الشعبية بالإشتراك مع الراقص الأول والمصمم والمؤلف الموسيقي أخوه “علي رضا” والراقصة الأولى للفرقة زوجة أخوه “فريدة فهمي”.. قدمت الفرقة أول عروضها على مسرح الأزبكية في أغسطس سنة 1959، وكان عدد أعضائها وقت التأسيس 13 راقصة و13 راقص و13 عازف أغلبهم من المؤهلين خريجين الجامعات، وصمم “محمود رضا” الرقصات اللي استوحاها من فنون الريف والسواحل والصعيد، ويمكن بسبب الميكس الجميل ده واللي جمع كل أطياف الثقافة المصرية نجحت الفكرة وإتولدت كبيرة..

في سنة 1961 صدر قرار جمهوري بتأميم فرقة رضا ضمن قرارات التأميم، وبقت الفرقة تابعة للدولة.. صمم “محمود” وأخوه “علي” يكملوا بنفس الحماس، ومايوقفوش اللي بيعملوه.. فى سنة 1962 انتقلت عروض الفرقة لمسرح متروبول، وبقي للفرقة لون ومنهج خاص وملامح مميزة في عروض الرقص الشرقي..

“محمود رضا” أخد الجائزة الأولى والميدالية الذهبية في مهرجان جوهانسبرغ 1995، والفرقة نفسها أخدت شهادات تقدير كتير جداً فى كل العروض الداخلية والخارجية اللي شاركت ولسه بتشارك فيها لغاية دلوقتي فى العديد من المناسبات الفنية والقومية والعالمية والمؤتمرات الدولية والمهرجانات..

فرقة رضا محتفظة فى ذاكرتنا كلنا بـ البهجة والطاقة الإيجابية اللي بتتقدم من خلال عروضهم والمزيكا بتاعتهم اللي محدش بيقدم شبهها.. من أهم وأقوي أسلحة مصر على مر التاريخ هي قوتها الناعمة.. فى الثقافة، الموسيقي، السينما، المسرح، وغيرهم.. المصري دايماً سايب بصمة بيتحاكي عنها العالم كله.. “محمود رضا” كان واحد من قوة مصر الناعمة اللى هتفضل محفورة فى التاريخ المصري.. ربنا يرحمه ويغفرله.

بالعامية_المصرية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق