مراسيل أدبية
أخر الأخبار

“معاركنا إنتهت”

الثانية عشر منتصف الليل السماء تمطر بالخارج الطقس بارد إلي حداً ما، كوب القهوة بجانبي وانا جالسة بغرفتي أكتب إليك كيف إبتلعتُ في غيابك أيام سيئة لم يكن هناك ما يقول فيها أنني سأنجو …
عزيزي الغائب لم يعد في وسعي التعبير عما بداخلي بعد الآن لا اعلم إذا كنت تشتاق لي أم لا، كل ما اعلمه أنني أنا أشتاق وبشدة، إلي الآن لم أتقبل أنك رحلت عني بهذة الطريقة لم اتقبل أنك فعلت هذا لتنتقم مني.. إلي الآن لم أفهم كيف يمكن أن تذيقني من كأس الغدر الذي شَربت منه يوماً ما، كيف لإنسان أن يستنكر الفعل ويفعله.! كنت أعتقد أن من ذاق شيئاً مولماً لن يذيقه لغيره لأنه أدري الناس بمرارة ألمه..

انا هنا ما زلت أتذكر كلماتك جميع نصائحك كنت لي معلماً وانا تلميذتك التي حفظت عن ظهر قلب ساعات نومك واستيقاظك، أكلتك الأشهي، لونك المفضل، حفظت تفاصيل نظراتك الفرحة وتلك الحزينة أيضاً، حفظت طريقتك في تغير المواضيع حين لا تعرف الإجابة وحين تعتريك الغيرة، حفظت جميع أساليبك في التعامل وكل شئ كل شئ وأهديتك عمري، كل عمري لو كنت تعلم، ثم بعد كل الذي مضي أضعتني برغبتك، طرحتني أرضاً في لحظة غدر ومضيت في طريقك، جلست وحدي علي طاولة الأيام أنتظرك بشوق لعل الذي بيننا يعز، لعلك تحن لأيامنا سوياً، ما زالت تراودني الشكوك وتعتريني الظنون حتي الآن، أسأل نفسي مستنكرة فعلك هل إستكثر علي إجابة تطمئنني.؟ كُنت لك تلميذة مطيعة متمردة أحياناً ولكن لم تمل منك ابداً.

إعتدت الهروب منك إليك والآن أنا اهرب منك إلي النوم وكالعادة تراودني أحلامي عنك تلك الاحلام التي لا أريد الاستيقاظ منها يوماً..
لم يتغير الكثير منذ رحيلك عني سوي أنّك كبيرُ في قلبي، صغيرُ في عيني وهذا مأزقي الأكبر لو تعلم، أحبك أقل وأتجنبك أكثر، أعلم أنني ما زلت مريضة بك ولكن لا تقلق سأتعافي من خذلانك، ومن كذبك المتكرر، كنت أخشي مواجهة حقيقة أنك أنت هكذا منذ البداية، وأنني لم أكن مخطئة في حقك، كان علي مواجهة وجهك الثاني فقط، أنت من مزقت لوحتي الجميلة عنك تلك التي رسمتها لك فخراً وعزة وحباً واخلاصاً، ولكن لا تقلق أنا لم أنتهي بعد ولن أبدل عزة نفسي ولن أتنازل من اجلك مجدداً…في النهاية لا تقل أنك خسرتني لانك لم تكن في مضمار سباق..الساعة الواحدة الآن القهوة علي وشك أن تبرد..الثانية.. الثالثة تتوالي الساعات وأنظر بجانبي لألتقط الكوب نسيت القهوة مثلما نسيتك وبردت القهوة وكذلك قلبي..
عزيزي القاسي… معاركنا إنتهت..معاركنا إنتهت أفلا تراني أغلقت باب قلبي.!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
الرجوع الى الصفحه الرئيسة
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock