ارتجالات
أخر الأخبار

مانحن إلا فترات

أخبرني صديقي ذات مرة أتدري يا صديقي!
أنا لست شخصًا فى حياتك، إنما أنا فترة فى حياتك و هذا حال سائر الخلق، فأنا أُعبر فى حياتك عن جزءٍ من الوقت، قد يكون الجزء السعيد أو الحزين، أو أنا فترة صعبه أو أنا فرج قريبًا كان أو بعيد، لكن لا تحسب كل أوقاتك صحيحة، تريد أن تعرف لماذا؟
حسنا سأخبرك، إذا نظرت لنظام محاضراتك بالجامعه ترى الجدول منظم متحاشيًا أن يتعارض موعد محاضرةٍ أخرى، لكن الحياة ليست بهذا التنظيم، فكثيرًا هو التوقيت الخطأ و له معشره إن طلبت رأيي، فأنا كصديق و غيري كصديق حياتك لنا كالباب المفتوح لبيتٍ لطيف ندخل و نخرج وقتما شئنا، أبوك و أمك و أخواتك أهل هذا البيت، و يا صديق الباقي مجرد فترات لا تعرف كم لها من حياتك وقت ولا تهتم لها من الأساس، و أخيرًاهناك كل الوقت الخطأ فى حياتك، فترة الحبيبة.
توقف قليلًا و نظر في الفراغ و الحزن بادي على وجهه ثم نظر لي من جديد مستنجدً و قال: أيصلح أن تصبح فترتي الخاطئه و تجلعها صحيح حياتي يا صديق؟
بصوتٍ مرتعش خرجت منه فلا تورع أن يظهر ضعفه و قد كان صبورًا لكني أيقنت ما يقتلنا، ليس الحزن ولا الجرح إنما هو الوقت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق