مقالات
أخر الأخبار

لَم نُعَّيد بَعد !!

وبين أصوات متعالية في إحدي المقاهي لفت إنتباهي صوت من تلفاز صغير .. جائنا البيان التالي
عاجل :كلمات مبعثرة بين قيل و قال .. شئ يسمونه فيروس
قال المذيع أنه فيروس منتشر ف الصين فقد مات بسببه الكثير والكثير ولكن شتت انتباهي أحد الجالسين بالمقهي قال بصوت عالٍ بعض الشيء “هاتلنا يابني الريموت نشوف الماتش،منهم لله بتوع الصين ،ما هما اللي جابوه لنفسهم مسابوش حاجه ما كالوهاش” وبالفعل ظلت الأيام تتوالي والأعداد تزداد ف الصين وبدأ أن يظهر هذا الفيروس في دول أخري أنه عدوي ولا مفر منها ، عدد ضحايا الفيروس تتزايد كل ساعه بل كل دقيقه، ومع الوقت سمعت إحداهن تقول أن هناك حالة كورونا في الجامعه والجزء الموسوس داخلي تولي الأمل فلابد من الكمامات والكحول ، إلي الأن أتذكر سائق سيارة الأجره عندما قال لي وهو يتأفأف عندما وجدني أرتدي الكمامه “مكرونا اي دي اللي نخاف منها احنا شعب متربي عالفسيخ والرنجه ، دي الكرونا هي اللي تخاف مننا يا استاذه” هل السائق ليس لديه وعي كافي أم أن لديه حق .. هل جنسيتنا هي من تتحكم في جهازنا المناعي،عموما مع الوقت هنعرف .. ظل الجميع يتعامل وكإن شيئا لم يكن الأعداد بدأت أن تظهر في مصر وهناك فئه شباب يتحدثون علي مواقع التواصل أنه لا يوجد شيء يدعي كرونا وإنها ليست إلا خدع من الأمريكان ، لعلهم علي حق .. ولكن لم تكن الحقيقه ف قد توفي راجل في شارعنا بهذا الفيروس وزوجته وبنته مريضتان ، لا مفر الفيروس يلاحق الجميع ليقتله ولكن إشاعات مواقع التواصل لم تتوقف مما جعل الجميع ليس لديهم اي وعي عما يحدث وقتها إتخذت الحكومه المصريه قرارات العزل وحظر التجوال ولكن بدون جدوي ف مازالت الأعداد في تزايد
وأتي رمضان شهر الخير والبركات والعباده والتقرب إلي الله كان حدث ما لم يطيقه مؤمن يتقرب إلي الله عز وجل فقد اغلقت المساجد وأصبح الجميع يصلون بمنازلهم لم نستطع زيارة جدتي هذا العالم ، لم يكن رمضان هذه السنه ككل سنه كان ينقصه كثير ،ومع ذلك تزاداد الاعداد كل يوم .
وإنتهي رمضان بعد إصدار هذا البيان: أعلن الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن السبت، الموافق 23 مايو لعام 2020، هو آخر أيام شهر رمضان الكريم، وأن غدا الأحد هو أول أيام شهر شوال، وأول أيام عيد الفطر المبارك ..


ولكن بأي حق نصنع عيداً ونفتقد جميع مظاهره المعروفه .
فالعيد يأتي لفرحة جميع افراد الأسره وتبعث السعاده في نفوس الكبار والصغار ، ولكن أين سعادة الأسره والجميع يخاف من أنا يمرض أحدهم ويعدي الأخرين
فأين العيد ولم نسمع تكبيرات العيد ونصلي العيد جميعنا وبعد الصلاه يصافح الجميع بعضهم بعضا فرحاً بالعيد
لم يجهز أحدنا بيته بالزينه ف الوضع ليس علي ما يرام
يتسائل الصغار فكيف سيكون عيداً ونحن في منازلنا ولم نذهب لأقاربنا ، ولم نخرج من المنزل
من الواضح أن فيروس صغير لا يري بالعين المجرده دمر الكثير ولا نعلم إن كان سيدمر أعياداً أخري أم سيتكفي بهذا القدر ، نأمل جميعنا أن ينتهي هذا الكابوس قريباً..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق