مراسيل أدبية
أخر الأخبار

“لا تخف سنعيدها سيرتها الأولي”

“خذ بيدي إلى مدينة لا يزورها الفراق” عبارة قالتها كان لها واقعها الدافي في قلب شخصها المفضل، ظنت بعدها أن كل شئ سيكون علي ما يرام، ولما لا يكون كذلك ؟ هل من الضروري ان نتقابل ونفترق دائما ؟ ظنت أنها قادرة علي كسر القاعدة،قالت له ما رأيك لو أعلنا الحب كارثة طبيعية بمرتبة إعصار، دعنا لا ننتهي دعنا نبدأ مراراً وتكراراً، دعنا لا نفترق ولا نمل إذا كان هذا شرط البدايات الجميلة دعنا نتقابل مجدداً وننسي أننا تقابلنا من قبل، ليكون بيننا رمزاً ما، كلمه، موسيقي نتشاركها، نجمة في السماء ننظر إليها ليلاً ويمكننا أيضاً أن نطلق عليها اسم..ما رأيك ليكون اول حرفين من اسامينا ؟ أعتقد أنها فكرة دافئة، أليس كذلك ؟ هي كانت تعتقد أن الامور ستكون ابسط من ذلك فعالمها لم يشوه بعد ما زال يحتفظ بجماله الذي تشوبه البراءة، ذلك العالم الذي صنعته في مخيلتها ظن منها أنه سيتحقق وأنها قادرة علي تغيير الأمور

امسك بيدها وقال لها ساخذك إلي تلك المدينة إن كان هذا ما تريدين، ملأ الفرح عينيها وحل الربيع علي قلبها وأزهرت فيه الآمال والآماني من جديد، قررت أن لا تفلت تلك الايدي وتعهدت بالحفاظ عليها مهما كلفها الأمر،

ولكن كان للقدر حسابات أخري ففي منتصف الطريق أفلت يدها واخبرها أنه غير قادر علي المضي معها أكثر من ذلك، تجمدت في مكانها لم تعرف ماذا تفعل وماذا تقول ؟ وماذا يمكن ان يقال في مثل ذلك الموقف، شعرت بالخذلان من شخصها المفضل، ثم قررت لوهلة أنها لن تبكي مجدداً، لن تشعر بالخوف او الحزن علي أي شئ، وقف أمامها متعجباً لماذا لم تنهار لماذا لم تبكي ؟ الست شخصك المفضل! قالت بلا ولكن لا أستطيع ان أحب وردة كاذبة لقد أتيت الف مرة ولكن كأنك لم تاتي ابداً، لقد أحترقت كثيراً ولا استطيع أن اقولك لك ابقي في النهاية، لقد هطل الثلج داخل قلبي ولا أستطيع مجابهة البرد، كانت القسوة خطيئتك والكبرياء خطيئتي وحين التحمتا كان الفراق موعودهما، هل تعرف سر قوتي الآن. ؟ لم انتظر يوماً أن يحبني أحد، ثم اقتربت منه وهمست في أذنه وقالت بصوت خافت متغير بنبرة اجتمعت فيها الحزن والخوف والكبرياء ايضاً “لا تخف سنعيدها سيرتها الأولي” نعم سأعيدك غريباً كما كنت.

ثم مضت في طريقها نحو تلك المدينة ولم تنظر ابداً إلي الوراء مجدداً وأقسمت انها لن تبكي علي نفس السبب مرتين..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق