مقالات
أخر الأخبار

قطر وتركيا… اخوة في الدم وبالدم

لا يختلف اثنان على أن العلاقة بين قطر وتركيا بما تحمله من ود وتقارب وتعاون تتعدى حدود الصداقة، فهما بلا شك “إخوة بالدم”؛ وعندما تعلم أن التقارب القطري التركي يشمل دعم الجماعات الإرهابية لإراقة دم الأبرياء، فيجوز أن تقول إن قطر وتركيا “إخوة في الدم والقتل”، و”في صناعة الدمار”.

العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا بدأت عام 1972، وزاد التقارب والحوار بين حزب العدالة والتنمية وأقطابه من ناحية والعائلة الحاكمة في قطر من ناحية أخرى في عام 2010.

التفاهم والتنسيق بين البلدين زاد عام 2011، عقب ثورة يناير في مصر ودعمهما المشترك لحكم جماعة الإخوان الإرهابية، ثم جمعهما “الغضب والرغبة في الانتقام الاستراتيجي” ضد ثورة 2013 التي أنقذت مصر من شر الإخوان.

هناك سلسلة من الاتفاقات التجارية والاقتصادية والأمنية والعسكرية بين قطر وتركيا، ويكفي أن نذكر هنا أنه في 19 يناير 2015 تم تأسيس ما يعرف بمجلس التعاون الاستراتيجي بين قطر وتركيا، وهو مجلس رفيع المستوى يدير ويخطط للعلاقات بين البلدين.

التعاون بين الدوحة وأنقرة ظهر جلياً في 3 مواقف أساسية:

الأول: بعد إلغاء روسيا إمدادات الغاز الممنوحة لتركيا عقاباً لأنقرة على إسقاطها طائرة مقاتلة روسية على الحدود السورية – التركية، ما كان من قطر إلا أن قامت على الفور بتعويض أنقرة بكل ما يلزمها.

الثاني: عقب محاولة الانقلاب الفاشلة ضد نظام أردوغان لم يكن غريباً أن يكون تميم بن حمد أمير قطر هو أول المتصلين هاتفياً للاطمئنان على أردوغان وسلامة نظامه.

وكان تميم أول الزائرين لتركيا عقب محاولة الانقلاب، وقام بالإعلان عن اتفاقات مالية وتجارية بـ15 مليار دولار أمريكي لدعم الليرة التركية التي تراجعت وقتها بشكل غير مسبوق، ولا تزال تتراجع حتى الآن مع استمرار الدعم القطري لها.

الموقف الثالث: هو وصول قوات نخبة عسكرية وأمنية تركية لحماية المراكز الأساسية في الدوحة، عندما شعر تميم بمخاوف متزايدة من أن يحدث غزو أو محاولة انقلاب ضد نظامه.

وتم تفعيل اتفاق وقع عام 2014 بوجود قاعدة عسكرية تركية في قطر تستوعب 3000 جندي وضابط.

وعلى مدار أعوام مضت، خططت استخبارات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتمويل من النظام القطري، لتكوين مليشيات، وأذرع إرهابية، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، ولكن في مختلف أنحاء العالم، لنشر الإرهاب والفوضى، لتحقيق مصالحهما الخاصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق