ارتجالات
أخر الأخبار

فجر أمي وعودة نفسي

في صباح اليوم، في الساعه الخامسة تحديدًا، جلست مع أمي نحتسي فنجاني الشاي، وضعت يدي في يدها، بكيت، أخبرتها أن الطريق صعبُ جدا علىٰ وأنني وقفت في منتصف الطريق مستسلمه، وأنني لم أجد الصديق الوفي حتي الآن، بكيت بقوة، أخبرتها عن صديقتي المُفضلة التي ألقت الحجارة علي قلبي حتي انفلق نصفين، أخبرتها أنني حزينه جدًا وأنني عادتًا ما أبكي دون علمها، وأنني كلما خالطت الناس تأذيت وكلما جلست وحيدة تأذيت أيضًا، تكلمت كثيرًا، لم يعد كلامي مفهومًا بعض الشيء بسبب بكائي، كعادة أمي تركتني حتي أفرغت ما في قلبي من آلام وما في فمي من كلام، ثم أحتضنتني، وأخبرتني أن الدنيا إختبار، وأنها تشعر بي كثيرًا، أخبرتني انها بجانبي حتي لو أستشعرت التقصير منها، أخبرتني أنها تُحبني كثيرًا وأنها تتمني أن أجد الصديق الوفى، رغم أنها قالت لي انا صديقتك، أحب أمي كثيرًا فهي عوض الله لي ولاخوتي، لطالما أحببت أن أقول لها ما أحزنني دون خوف، وجدت فيها الراحة والجمال والفرحة والأطمئنان وكل شئ، وجدت فيها نفسي، وجدت فيها كل ما أفتقده، توقفت عن البكاء لحظة مسح أمي دموعي، وربتت علي يدي وقالت: صغيرتي الحزن ليس لك، أبتسمي وعودي للدنيا من جديد وإياكي والأستسلام.. ختمت أمي حديثها وختمت حديثي.. “أحبك صغيرتي..أحبك أمي”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق