عاجل
أخر الأخبار

عاجل:كلمة الإمام الأكبر”أحمد الطيب”لتهنئة الأمه الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك

إستهل فضيلة الإمام الاكبر”احمد الطيب” كلمته بالبسمله و الصلاة والسلام على رسول الله ،أوصنا بالإقتراب من الله في هذا الشهر المبارك بالعبادات و الطاعات و الذكر و قرأة القرآن ، و نحافظ على صلاتنا في بيوتنا ، و لا نعتدُ بما يُنشر من جهلٍ و خرفات تدورُ حول تعلق مرض كورونا بالصيام ، بل نأخُد أحكامنا الشرعية و الطبية من مصادر موثقة و أيضا أوصنا فضيلته بالفقراء أن نبحث عنهم و نخصص لهم جزء من أموالنا و نُعجِّل بالزكاه حتى يُعَجِّل اللهُ برفع الغُمة.
(و إليكم نص الكلمة)
بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أيُها المسلمون في مشارقِ الأرضِ و مغارِبها سلامُ الله عليكم و رحمته و بركاته ، كل عام والأمة الاسلامية بكل خير و سلام بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أعادة الله علينا و عليكم و على الإنسانية جمعاء بالخير و اليمن و البركات و الأمن و الأمان.

أيها المسلمون في كل مكان نستقبلُ رمضان في هذا العام في أجواء عصيبة على البشرية كلها ، والله يشهد على ما فى قلوبنا من ألمٍ و حزنٍ جرَّاء تعليق الصلاة فى المساجد ، وأن من تعلق قلبه بالمساجد صَعُبَ عليه هجره ، مع يقيننا التام أن حفظ النفس من مقاصد الشريعة الاسلامية ، فاللهم أتمم علينا نعمتك بكشف غُمة هذا الوباء و رُدنا إلى بيوتك رداً جميلاً يا عليُ يا قدير .

أُيها المسلمون أن المتأمل في أحداث هذا الشهر الكريم عبر التاريخ الإسلامي تُضارعه أمور عجيبة، و كل شيئ منها عند الله بمقدار.

منها أن المسلمون عبر تاريخهم انتقلوا من مرحلة الى مرحلة أُخرى في شهر رمضان ، نعم انتقلوا من ضِعفٍ إلى قوة ، و من ضيقٍ الى سِعة، و قد جعل الله شهر رمضان هذا العام شهر ميلاد الأمة الاسلامية ، حين أضاء وحي السَماءِ ظُلمات الأرض ، فكان رمضان عهدًا جديدًا تستقبلُ به البشرية أخر رسالات السماء ، هذه الرسالة التي تُمثل نقطة محورية في مسير الإنسانية كلها .

أيُها المسلمون اجعلوا من هذا الشهر الكريم فرصة للتضرع إلى الله عز وجل، أن يُزيح هذا الوباء ، فالمؤمن ليس له ملجأ إلَّا الله تعالى ، لا ملجأ من الله إليه، فنلجأ إلى الله تعالى و نطمع فى رحمتة و عفوه و رضاه ، ولا ينفك المسلم إليه فى جلب المنافع و دفع المَّضار ، فإن أصابته سرَّاء كان من الشاكرين ، و إن أصابته ضرَّاء كان من الصابرين ، و عليكم بحسن الظن بالله تعالى، ثقوا بأن الله تعالى سيرفع البلاء ، و تعود حياة الناس إلى طبيعتها ديناً و دُنيا ، فهو سبحانه القائل على نفسه فى الحديثُ القُدسي:” انا عند ظن عبدي بي ….”

أيُها المسلمون حافظوا على الصلوات المفروض و سنة الحبيب( صلي الله عليه و سلم) و صلاة التراويح فى منازلكم صلوا جماعة مع أبنائكم و زوجاتكم ، و استغِلوا الوقت في العبادة و تلاوة القرآن ، و غرس القيم والاخلاق في نفوس أبنائكم ، و اعلموا أن وجوب صيام شهر رمضان نصٌ قطعي معلومٌ من الدين بالضرورة ، و هو واجب على كل مكلف مقيمٌ صحيح خالٍ من الأعذار المعتبرة شرعأ ،، كامرض يقول عز و جل : ” مَن كان منكم مريضًا او عَلى سَفرٍِ فعدة من أيام أُخر” ولا نعتبر بما ينشره بعض الناس أن الصوم يُضعف الجهاز المناعي ، و جعله أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورورنا ، فهذه كلها خرفات لا أساس لها من الصحة ، و لا علاقة لها عند علماء الطب و لا عند ممثلي منظمة الصحة العالمية، و قد عقدوا اجتماع خاص لمناقشة هذا الامر فى الازهر الشريف ، و انتهوا إلى أن لا علاقة بين الاصابة بمرض كورونا و صوم رمضان ، ولهذا فإنني اُهيبُ للمسلمين ألَّا يلتفتوا الى مثل هذه الخُرفات الشَاذَّه ، و أن يتقيدوا بقول العلماء و الهيئات الدينية المعتمدة ، و التى ترجع إلى تقدير الحكم الشرعي إلى اهل الإختصاص بهذه الجائحة يقول عز و جل” ذَلِكَ وَ مَن يُعظم شَعاَئر الله فإِنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ”…

أيها المسلمون : إن الفقراء أمانهٌ فى أعناقكم إلى يوم القيامة…
فكونوا لهم عونًا و سندًا ، ولا تمنعوهم من فضل الله ، الذى أعطاكم إياه ، فاطعموهم و ابذلوا لهم العطاء ، واعلموا أن هناك طائفة منهم لايسألون الناس ولا يطلبون شيئاً تحسبوهم أغنياء من التعفف، فابحثوا عنهم و صونوا عِزة أنفُسِهم ، و اجبروا خواطرهم،و عجلوا بزكاتكم عسى أن يُعجل الله بأمرًا من عنده ، يكون لنا فرج من هذه الازمة الانسانية …
كل عام و أنتم بخير وسلام الله عليكم و رحمته و بركاته .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق