مراسيل أدبية
أخر الأخبار

“طريقنا”

يُقال دائما عند كل نهايه بداية آخري أو طريقا آخر ..ولكن كيف لنا منع أنفسنا من التذكر وفحص ما مضي ! نحن لا نجد حينذاك سوا كلمة ليت ..ليتنا لم نعد إلي هذا الطريق .. كم كانت الخطوات قريبه متباعده كلما عانقتها أقدامنا وجدناها تبعد أكثر فأكثر .. كم كان السبيل مليئا بالمفترقات .. كم وقفنا في ساحات الإنتظار وأذهاننا شارده
كم من محادثه مرت بجانبنا مرور الكرام ولكننا لم نسمعها .. نحن لم نكن يوما صماء آذاننا .. لطالما كنا نسمع أصواتهم يحدثوننا .. يراودونا في أحلامنا .. ولكن هل علينا الإشتياق إلي الراحلين .. كيف نشتاق وهم لم يكترثوا لأمرنا هل سنظل أحياء من بعدهم أم سنصبح أجسادا بلا مبالاه .. أجسادا هشه من الداخل تبحث عن أي أملا لتحيا .. حتي وإن كان التعلق بمن لا يناسبنا .. حتي ننسي به مرارة إشتياقنا لهم .. ولكن كم عاودنا أنفسنا وقلنا لماذا نأخذهم بما لم يفعلوا .. يجب الإبتعاد فهذا ليس طريقنا .. هذه ليست القصه التي نريد أن نحياها .. هذا الحب لم يكتب لنا ..
كم ضاقت علينا صدورنا بما رحبت من تنهيدة مكتوم صوتها مجروح حدها ..
كم نزفت قلوبنا رغم الكتمان .. كم فارقنا سبلا تنتمي إلينا .. كم فارقنا أناس كانوا أنفسنا .. كم وقف كبرياؤنا حائلا بيننا وبينهم ..
كم إشتقنا لمحادثتهم ولكن كلما مالت أنفسنا تذكرنا ما سببوه لنا من آسي وخذلان .. لم يكن سهلا علينا النهوض من جديد .. لم يكن اختيارنا التخلي وإفلات الإيدي المحمله بالورود ليأخذوا الأوراق ويبقوا في يدانا الشوك ..
لم تكن تلك قصتنا الحقيقيه .. فالقصه المناسبه لم تبدأ بعد …لم يكن طريقنا فالطريق لازال ينتظر أن نجتهد للعثور عليه !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق