أخبار مصر
أخر الأخبار

خطة التعايش مع كورونا مع اتخاذ اجراءات وتدابير وقائية

لم ولن ينتهي الخوف من فيروس كورونا المستجد، لكن العالم أدرك حقائق كثيرة حول الفيروس، مثلما أدرك تمامًا أنه لن يجدي الإغلاق الكامل في مكافحة تفشي هذا الفيروس، لأن مخاطر ذلك على الاقتصاد كارثية بكل ماتحمله الكلمة من معاني تجلت بشكل واضح على أرقام ودراسات المؤسسات الاقتصاد الدولية، والواقع الفعلي على الأرض في غالبية دول العالم، التي حاولت بشتى الطرق اتخاذ اجراءات ناجعة لمنع السقوط السريع.

الفترة الماضية ظهر مصطلح التعايش مع كورونا، وبدأ بالفعل العالم في وضع خططه ودراساته في التعايش مع هذا الفيروس باتخاذ اجراءات وتدابير وقائية واحترازية، مع نشر ثقافة الوعي والعمل على زيادة التوعية، ومن أولى تلك الخطط هي الخطة المصرية لذلك فمن الواجب على كل مصري قراءة هذه الخطة بتمعن وتطبيقها لحماية نفسه وأسرته وأهله ومجتمعه من هذا الفيروس ومعرفة كيف ستدير الدولة الفترة المقبلة “مرحلة التعايش”.

وزارة الصحة والسكان نشرت الخطة عبر موقعها الإلكتروني، وتضمنت 6 محاور رئيسية متمثلة في “اشتراطات أساسية لعمل المنشآت والجهات ووسائل النقل المختلفة، استمرار كافة أنشطة التباعد الاجتماعي والحد من التزاحم، الحفاظ على كبار السن وذوى الأمراض المزمنة، نشر ثقافة تغطية الوجه بالكمامة، تشجيع الاهتمام بالحالة الصحية العامة، والأنشطة الذكية لتفادي التجمعات”

الاستعداد التدريجي للعودة للحياة الطبيعية هو نهج الوزارة من خلال ضرورة اتباع إجراءات قياسية للحد من انتشار المرض، هذا النهج يبدأ من ضرورة ارتداء كل مواطن للماسك -الكمامة- أثناء الخروج من المنزل، على أن يستمر هذا حتى إشعار آخر، ومن المقرر أن تُنفذ خطة التعايش على 3 مراحل وهي:-

  • المرحلة الأولى: هيّ مرحلة الإجراءات المشددة لتفادي أي نوع من الانتكاسة، ويبدأ تطبيقها مباشرة وتستمر حتى حدوث تناقص في إجمالي الحالات الجديدة المكتشفة في أسبوعين متتاليين على مستوى الجمهورية.
  • المرحلة الثانية: هي مرحلة الإجراءات المتوسطة وتبدأ بعد المرحلة الأولى مباشرة لمدة 28 يومًا.
  • المرحلة الثالثة: هي مرحلة الإجراءات المخففة والمستمرة، وتبدأ نهاية المرحلة السابقة وتستمر حتى صدور قرارات أخرى منظمة أو لحين إعلان منظمة الصحة العالمية انخفاض تقييم المخاطر عالميا إلى المستوى المنخفض.

مؤشرات التقييم العامة للمراحل الثلاثة:

  • أعداد الحالات والوفيات بكل محافظة.
  • في حالة وجود حالة دلائل وبائية على حدوث انتكاسة تعود المحافظة إلى المرحلة الأولى “مرحلة الإجراءات الصارمة”.
  • بنهاية المرحلة الثانية في جميع المحافظات وإعلان الانحسار التام للمرض يتم الانتقال إلى مرحلة الحياة الطبيعية ويتم رصد المرض رويتينا ضمن منظومة ترصد الأمراض المعدية بجميع المنشآت الصحية المصرية

لكل مرحلة ملامح عامة -الخطة بالكامل في التعليقات- وليكن حديثنا هنا عن الملامح العامة للمرحة الأولى المعروفة بمرحلة الإجراءات الشديدة لتفادي أي نوع من الانتكاسة وتشمل:-

  • الفرز البصري والشفوي وقياس الحرارة لجميع الأشخاص قبل دخولهم المنشآت والمترو والقطارات.
  • الزام الجميع بإرتداء الكمامة عند خروجه من منزله.
  • الزام أصحاب الأعمال والمولات بوضع وسائل تطهير الأيدي على أبوابها.
  • الحفاظ على كثافة منخفضة داخل المنشآت والمحال التجارية.
  • لايتم فتح دور السينما والمسارح والكافيهات أو أي أماكن ترفيهية في تلك المرحلة.
  • المريض بأعراض بسيطة إذا كان من الفئات عالية الخطورة يتواصل مع 105 والطبيب، وإذا كان من غير تلك الفئات يبقى في المنزل ويتبع إرشادات العزل المنزلي لحين زوال الأعراض تمامًا أو أي علامة تدل على تطور الأعراض المرضية.

الخطة الكاملة من المقرر بدء العمل بها مطلع الشهر المقبل، وتشمل الجهات التي شددت الصحة على استمرار غلقها “صالات التمارين واللياقة البدنية والنوادي الرياضية والاستراحات المغلقة بالأندية، بخلاف الأفراح والجنازات، والجامعات والمدارس ورياض الأطفال والحضانات”، الخطة تؤكد أن الحياة لم تعد حتى الآن لطبيعتها حتى لا يروج أحد غير ذلك، كما أنها تدريجية وواضحة الملامح والإجراءات والتوجيهات، وتشمل الإجراءات المخصصة لكل منشأة أو جهة أو وسيلة نقل أثناء المراحل الثلاث لخطة التعايش، كما تشمل قواعد عامة منظمة للمنشآت والجهات المختلفة.

الجهود التي تقوم بها الدولة بأكملها لن تضيعها هباء بالعودة للحياة الطبيعية دون السيطرة على انتشار كوفيد19، حتى لا يتصور أحد حرص الدولة على الاقتصاد أكثر من حرصها على حياة المواطنين، ويتضح من إجراءات الدولة الاحترازية والوقائية وجهودها في التعقيم والتطهير وغيرها مدى الحرص على حياة المواطنين، إضافة لتعويض المتضررين من تداعيات الفيروس سواء من العمالة غير المنتظمة أو القطاعات المتضررة مثل السياحة.

المعلومات والخطط والبيانات والإجراءات جميعها معلنة للعالم ولن تحيد عن إرشادات منظمة الصحة العالمية، ومثلما كانت مصر سباقة في التوازن بين استمرار عجلة الإنتاج والحفاظ على الصحة العامة، أيضا كانت سباقة في وضع خطة التعايش وما يتبقى قبل تطبيقها أن تكون الخطة بأكملها جزء من الوعي العام للمواطنين، بالالتزام والتعاون والتطبيق، حتى تحيا مصر بأبناءها يقولون دومًا بكل فخر وعزة وانتصار “تحيا مصر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق