مراسيل أدبية
أخر الأخبار

“جدتي”

اليوم الذكري الحاديه عشر لوفاة جدتي ..لا أعلم كيف مر الوقتُ وكيف للسنوات ألا تُنسينا ! ألم يقولوا أن الوقت أداةُ النسيان ! فلماذا لم أنساها ! لازلت أتذكر حينذاك عندما أيقظوني علي جمراتِ من الكلام متفوهين برحيلها ..حينها لم أكن أعي معني الفراق ..معني الرحيل ..هي كانت قد عاهدتني ألا تفارقني !عاهدتني علي البقاء ..أذكر آخر لقاء بيننا لم تكن مُتعبة قط كانت بخير قالت أنها تنتظرني في المره القادمه ..ليتني لم أتركها تغلق بابها ..ليتني أطلت النظر إلي نور وجهها..عناقُها لم يكن كافيا لتحمل فراقها كل هذه السنوات ! ماذا لو أطلنا العناق قليلا هل كان هذا مؤذيا للحياه ! لقد انتظرتُ الحمي بعدك لسنوات ..لم يحسنوا مُعاملتي يا جدتي لم يتخذوني أميرةً وملكة متوجه ! لم يحيكوا لي فساتيناً في أعياد ميلادي ..لم ينادوني بحروفك الحانيه الأربع التي كنُتي تنادينني دوما بها” يويا ” لم يحبوني يا جدتي ولم يهتمون بموعد نضجي كل عام ! لم يكترثوا للضجيج داخلي حتي أنهم لا يحبون العصافير مثلك ولا يعرفون كيف نسقي زرعا كاد أن يموت ..كم أشتاق ُليداكِ الناعمه وكأنها سبيلا إلي الجنان ! كم أفتقد ضحكاتك وكلماتُك العذباء الخالده بآذاني ..ما بين رحيلك وما قضيته هلاكاً وضياعا ! متي يحين اللقاء يا جدتي الناس هُنا قاسيةُ قلوبهم صماء آذانهم لا يعرفون سوي الرحيل ولكن بإيديهم ومحض إرادتهم ..الوقت لم ولن يُنسيني ! أفتقدك جدتي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق