أخبار عالميةمقالات
أخر الأخبار

بداية سقوط الولايات المتحدة الأمريكية

الاصعب من ان تهزم دولة دولة اخري هي ان تهزم الدولة نفسها
وذلك ما فعلته الولايات المتحده الأمريكيه،التي حروبها الداخله كفيله ف دمارها الان ، بدأت القصة بتلقى الشرطة بلاغا من متجر محلي عن رجل أسمر ضخم، دفع بأوراق نقد، زُعم أنها مزورة. واعتقل رجال الشرطة على المشتبه به، جورج فلويد (٤٦ عاماً) ذا الأصول الأفريقيه ، وألقوا به أرضا،من الصدفه ان الظابط (ديريك) الذي تولي القبض على فلويد كان يعمل معه كحارس امن في ملهى ليلي تم بيعه من شهور ، ولكن لا احد يعلم ان كان بينهم خلافات قبل هذه الواقعه ام لا ، ووضع ركبته بقوة على رقبته. واشتكى الرجل المقبوض عليه(فلويد) عدة مرات من أنه لا يستطيع التنفس، مع ان الكاميرات كانت توضح ان فلويد لم يقاوم عندما قبض عليه ، وفقد وعيه بعد برهة من الوقت، وتوفى لاحقا في المستشفى اخر كلمه قالها فلويد “انا لا استطيع التنفس” – I can’t breath!

ومثّل بروفايل الشاب والطريقة التى قُتل بها وقودًا حيًا لاحتجاجات واسعة فى داخل أمريكا وخارجها، فالرجل كان لاعبًا لكرة السلة وكرة القدم الأمريكية ووصفه أصدقاؤه ب«العملاق اللطيف» وتاريخه كان يتشابه مع شريحة واسعة من الأمريكيين فى كفاحه المستمر من أجل تحسين ظروفه الاجتماعية وتنقله بين أكثر من مدينة وولاية، فعمل سائق شاحنة وحارس أمن فى جمعية خيرية وفى ملهى ليلى، وأدين فى 2017 بحادث سرقة غير عنيف
فكان من المتوقع بعد ما حدث ان يخرج ذوي البشره الداكنه عن صمتهم ويحتجو ضد العنصريه والتي زادت اكثر بوجود ترامب ، في أول الأمر كانت المظاهرات سلميه تهتف فقط بأخر كلمات فلويد (لا استطيع التنفس-I Can’t breath) وتم نهب أكثر من ٢٠٠ محل ف ظل هذه الفوضي .

“When The Looting Starts, The Shooting Starts”
“عندما تبدأ السرقه ، يبدأ إطلاق النار” وهذه الجمله كانت هي شعلة النار التي وضعت بجانب الشعب الذي لا اتردد لحظه ف وصفهم بالبنزين في هذه اللحظه ، وخصوصاً ان هذه الجمله ليها ذكري ترجع لسنه 1967 قالها قائد شرطه ميامي لقمع السود وقتها.
واعلن تدخل الجيش ، وذكر انه سيستخدم كل انواع الاسلحه و الغازات للسيطره على الوضع ، مما ادي لغضب الشعب اكثر وبعد ان كان ولايه واحده فقط تتظاهر اصبح ١٢ ولايه إلي الآن
ورغم أن خطاب ترامب أمس (لم يختلف كثيرًا عن خطابات الزعماء من العالم الثالث) حاول أن يوظف العنف الذى صاحب بعض المظاهرات لصالح حكمه وإعادة انتخابه، ونسى أو تناسى أن أمريكا لا تضم فقط أو أساسًا للمتطرفين من الجماعات اليسارية (مثل حركة انتيفا المناهضة للفاشية التى يرغب فى اعتبارها جماعة إرهابية) ولا حلفاءه من المتطرفين البيض والفاشيين، إنما بالأساس قوى اعتدال مدنية معارضة، سواء ممثلة فى الحزب الديموقراطى أو جماعات حقوقية ويسارية إصلاحية، بما يعنى أن رافضى العنف ليسوا فقط أنصار ترامب، وهى أمور تدفع فى اتجاه خسارته للانتخابات القادمة، وهو أمر فى صالح العالم وليس فقط أمريكا
ومع تصاعد احتجاجات مقتل جورج فلويد وتحولها من السلمية للعنف والتخريب أجبر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على الاختباء تحت الارض..مع وصول الاحتجاجات للبيت الأبيض وقيام المتظاهرين استهداف المبنى بالحجارة وضع جهاز الخدمة السرية ترامب لمدة ساعة داخل مخبأ البيت الأبيض

وكان يجب وقتها ان يتدخل المسئولين علي ما قاله:

Atlanta mayor on Trump: He should just stop talking
عمده اتلاتنا: ترامب يجب ان يصمت

Minnesota Mayor: This is an incredible insult to humanity
عمده مينيسوتا: هذه إهانة لا تصدق للبشرية

ولكن اكثر تعليق يمثل الواقع الامريكي الآن هو تعليق عمده مينيسوتا:

The difference between racism in America yesterday and today is that now it is being filmed and documented. But it has been always there…

الفرق بين العنصرية في أمريكا أمس واليوم هو أنه يتم الآن تصويرها وتوثيقها. ولكنها كانت دائماً موجوده .
كما أعرب أنطونيو جوتيريس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، عن حزنه من رؤية مشاهد العنف في شوارع الولايات المتحدة الأمريكية، في أعقاب احتجاجات المواطنين على تعامل الشرطة بعنصرية مع الشاب الراحل ذي الأصول الأفريقية جورج فلويد حتى توفى، كما طالب المحتجين بالتعبير عن مطالبهم بسلمية دون تخريب أو تدمير المنشآت العامة والخاصة

الحال يزداد سوءاً و العالم يتسائل “ما سر هذا الانفجار الشعبي الذى تشهده المدن الأمريكية مؤخرا.. ومن الذي يقف خلفه؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق