مقالات
أخر الأخبار

بالعامية المصرية نحيي ذكري سفير الحب

النهاردة 30 إبريل ذكر وفاة الشاعر الكبير “نزار قبانى”.. بيقولوا اللى ماحبش على كلمات “نزار” يبقى ماحبش فى حياته!.. الأكيد إن لو إنت من اللى الحب زار قلوبهم فأنت أكيد سمعت أغنية من كلمات “نزار” أو قرأت قصيدة من قصايده.. كلماته مع أصوات “كاظم الساهر” و “ماجدة الرومى” و “لطيفة” و “فيروز” و “أم كلثوم” و “عبدالحليم حافظ”؛ كانوا شريك أساسى للناس فى معظم حالات الحب فى أزمنة متتالية كتير منها مستمر لحد دلوقتى..

“نزار” إتولد يوم 21 مارس سنة 1923 فى دمشق، وكانت إسرته من الطبقة المتوسطة.. والده “توفيق قباني” كان بيمتلك مصنع للحلويات فى سوريا، وجده “أبو خليل قباني” هو واحد من أبرز الأسماء المهمة في الكتابة للمسرح العربي..

درس القانون في جامعة دمشق سنة 1945 ولما إتخرج من الكلية إشتغل فى السلم الديبلوماسى، وخدم في السفارات السورية في مصر وتركيا ولبنان وبريطانيا والصين وأسبانيا؛ لكن وبسبب عشقه للشعر أخد قرار جرىء وأعلن تقاعده عن العمل الديبلوماسى سنة 1966!..

سافر لـ بيروت وأسس شركة نشر سماها (منشورات نزار قباني) عشان ينشر من أعماله من خلالها.. في الأثناء دى كتب أشكال كتير من الشعر وشوية بشوية أسس مدرسة الشعر الخاصة بيه واللى تقدر تعرفها بمجرد ما تسمع أى بيت شعر منه.. وكان المزيج اللى مفيش حد شبهه إنه كان بيقدم لك شعر بلغة سهلة ممزوج بلهجة سورية بسيطة..

فى حياة “نزار” سلسلة متتالية من الوجع وألم الفراق شكلوا جزء مش قليل من موهبته.. إتجوز مرتين فى حياته.. المرة الأولى من بنت عمه “زهرة عقيق” وخلفوا “هدباء” و “توفيق”.. بس للأسف “توفيق” إتوفى فى لندن لما كان عنده 22 سنة بسبب أزمة قلبية.. نعى إبنه في قصيدته المشهورة “الأمير الخرافى توفيق قباني”.. بعدها إتوفت زوجته “زهرة” سنة 2007..

الجواز التانى كان من سيدة عراقية إسمها “بلقيس الراوي”.. قابلها فى حفلة شعر فى بغداد بس إتقتلت فى تفجير السفارة العراقية سنة 1981 فى بيروت خلال الحرب الأهلية اللبنانية.. خبر وفاة “بلقيس” ساب أثر نفسى كبير على “نزار” وأعرب عن حزنه في قصيدته الشهيرة (بلقيس) اللى ألقى فيها لومه على العالم العربي كله بسبب وفاتها!.. خلف هو و”بلقيس” إبنه “عُمر” و بنته “زينب”..

ميل “نزار” للدفاع عن المرأة والوقوف فى صفها من خلال شعره؛ ماكنش من فراغ أو بدون سبب لكن الل حصل إن “نزار” كان عنده أخت إنتحرت وهى عندها 25 سنة بسبب عدم رغبتها فى الجواز من راجل مش بتحبه!.. من وقتها و “نزار” مقرر يحارب كل اللظروف الإجتماعية اللى كانت السبب فى موتها!.. قصائده من سنة 1956 حصل فيها نقطة تحول وإتجه معظم شعره للنساء فى المجتمع الإسلامى التقليدى، وأعرب عن إستياءه من المجتمع الذكورى، ودافع عن حريات النساء..

نكسة 1967 كان لها دور برضه فى تشكيل وتوجيه شعره.. إتحولت نوعية شعره من قصائد الحب لقصائد بتتكلم عن مواضيع سياسية بتعبر عن الرفض والمقاومة..

بدأت قصائد “نزار” السياسية مع كلماته الرومانسية فى أغانى بصوت أشهر مطربى العالم العربى؛ تنتشر فى كل مكان ويبقى مع الوقت واحد من أهم شعراء الوطن العربى..

قدم “نزار” خلال مسيرة أمتدت لأكثر من 25 سنة حوالي 35 ديوان يمكن أهمها (الرسم بالكلمات) و (قالت لى السمراء)، وغيرهم.. كمان قدم “نزار” قصائد تم غناءها زى (أصبح عندي الآن بندقية) و (رسالة عاجلة إليك) لأم كلثوم، و (رسالة من تحت الماء) و (قارئة الفنجان) لعبد الحليم حافظ، و (ماذا أقول له) لنجاة الصغيرة، و(لا تسألوني ما اسمه حبيبي) لفيروز، وغيرها..

معاناة “نزار” مع المرض وبداية النهاية كانت لما ساءت حالته الصحية سنة 1997 وخف بعدها لكن بعد كذا شهر جاتله ازمة قلبية وهو فى لندن سنة 1998 إتوفى بعدها..

لما فتحوا وصيته اللى كتبها على سرير المستشفى فى لندن لقوه كاتب فيها: ( أدفنونى فى دمشق؛ فهى الرحم الذى علمنى الشعر وعلمنى الإبداع وأعطانى الأبجدية).. وفعلاً إتنفذت وصيته وتم دفنه فى دمشق بعد وفاته بأربع أيام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق