سياسيةمقالات
أخر الأخبار

النقيضان يجتمعان في السياسية التركية

المتضادان قد لا يجتمعان في أي شيء إلا في السياسة التركية، يومًا تلو الآخر يثبت للجميع ذلك، ولكن البعض قد يفسرها بأنها تعني مدواة فشل النظام التركي خاصة مع تصريحات متضاربة مثل التي خرج علينا بها وزير خارجية أردوغان مؤخرًا.

مولود تشاوش أوغلو وزير الخارجية كان في لقاء تلفزيوني واتهم حفتر وداعميه بأنهم باتوا أكثر عدوانية بشنهم هجمات تستهدف المدنيين من الشعب الليبي وأن ذلك مشابهًا لعدوان النظام السوري على شعبه، فهل تناسى أوغلو أن بلده اعتدت على الشمال السوري وقصفت الجيش السوري والمدنين وسرقت القمح؟ أم تناسى بأنهم أرسلوا عتادًا وسلاحًا تركيًا ومرتزقة سوريين لميليشيات ماتسمى بحكومة الوفاق بالعاصمة الليبية طرابلس للاعتداء على الجيش الليبي والمدنيين؟

وزير خارجية النظام التركي قال إن بلاده تؤمن بأن الحل الوحيد في ليبيا هو الحل السياسي ومن أجل ذلك تسعى لتحقيق وقف إطلاق النار هناك! فماذا يعني الحل السياسي من وجهة نظر تركيا إذا كانت تقاتل الجيش الليبي وترفض قرارات مجلس النواب -البرلمان- ولا تؤمن سوى بالميليشيات التي تدعمها؟ وكيف يمكن وقف إطلاق النار وهي تواصل إرسال المرتزقة والسلاح بحرًا وجوًا أمام مرأى ومسمع العالم بأكمله؟

المنوط بالسياسة الخارجية لأردوغان ناقض نفسه من جديد وأكمل الحل السياسي بأنه في المرحلة القادمة لا بد من وقف حفتر! كما أنه يجب إيقاف الداعمين له! وعلى الناتو أن يلعب دورا هاما في هذا الصدد؟ إذا فالواضح أن تركيا لا تؤمن بالحلول الدبلوماسية وتعترف بالفشل في ليبيا وتسعى من جديد لإدخال الناتو إلى ليبيا رغم الاتهامات التي مازالت توجه لحلف الشمال الأطلسي بأنه المسؤول الأول عن ما وصلت إليه ليبيا الآن منذ 2011.

تشاوش أوغلو قال إن مصر والإمارات إلى جانب فرنسا تدعم بشكل واضح حفتر ولا نعرف هل دعم الجيش الوطني لبلد شقيق مجاور دون تعد وتدخل تعد جريمة أم مايفعلة النظام التركي من دعم لميليشيات وتنظيمات إرهابية في ليبيا وفق اتفاقية غير شرعية هو مايمكن أن يعد جريمة؟

9000 آلاف مرتزق إرهابي نقلتهم تركيا حتى الآن من سوريا إلى ليبيا وفق ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحاول بهم أردوغان أن يعيث فسادًا في ليبيا على أمل أن يحقق منها مكاسب تعوض له استمرار فشله في الحفر والتنقيب في المتوسط أو تسعف اقتصاده بعد أن أسقط كورونا عنه ورقة التوت.

وحقيقة الأمر تصريحات مولود تشاوش أوغلو عن السياسة التركية والوفاق والحل السياسي والناتو تستدعي لنا مشهد مشابه من مسرحية المتزوجون لجورج سيدهم وهو يسأل نجاح الموجي “ايه رأيك ياض يا مزيكا في سياسة الوفاق؟” لكن الإجابة تلك المرة جاءت من أوغلو.. لكن من سيكمل الحوار المسرحي معه ويجيب عليه “دي سياسة …”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق