مقالات
أخر الأخبار

الأحرار الخونه

يطلقون على أنفسهم أحرارا، زاعمين أنهم المدافعون عن الدين والوطن والحرية، ولكن في الحقيقة أنهم لا يتعدوا كونهم وسيلة لاحتلال الأرض وهدم الدول ومؤسساتها، فكلمة “الأحرار أو الحر” أصبحت العباءة التي يرتديها الإرهابيون عند مواجهة الدولة.

وعن تجربة دولة سقطت في براثن الإرهاب وهي سوريا والتي خرج منها تنظيمات إرهابية لا حصر لها فعلى أراضيها يتواجد مايسمى الجيش السوري الحر و كتائب أحرار الشام وفصائل أحرار الشرقية و لواء أحرار سوريا.. جميعها ألقاب لتنظيمات إرهابية مسلحة لكنها تتستر تحت غطاء الحرية والأحرار لتنفيذ أجندات خارجية بالتأكيد لن تكون جالبة للخير لأبناء هذا الشعب، فكيف لمقاتل سوري يحمل على أكتافه علم تركيا أن يكون وفيا لبلاده؟

وبالبحث عن سبب تمسك تلك الجماعات الإرهابية بلصق شعار الأحرار على رايتهم هو من أجل استقطاب الشباب المتعطش للحرية وبعد ذلك يكون تجنيدهم وإشباع عقولهم بالأفكار التكفيرية لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية، ومن المؤكد أن تلك الجماعات الإرهابية لاتسير وفقا لرؤيتها أو أفكارها لكنها تابعة ذليلة لا تملك غير تنفيذ ما يصدر لها من أوامر تركية من قصر الخليفة المزعوم بأنقرة.

نجاح الجماعات الإرهابية في استقطاب الشباب السوري وتجنيدهم واستخدامهم في مخططات إسقاط الدولة وتمكين الغازي العثماني من احتلال الشمال السوري، جعل التجربة على مائدة أردوغان يستخدمها في الدول التي يريد إخضاعها لأنها لن تكلفه شيئا بسبب أن المقاتلين يكونون من الدولة نفسها ودعمهم ماديا لا يشكل عبئا عليه لأن الدعم يكون من خيرات الدولة أيضا التي ينهبها.

مسلسل “الاختيار” الذي يعرض خلال شهر رمضان على فضائية “أون”، تحدث عن فكرة محاولة تأسيس التنظيمات المسلحة في سيناء لجيش جديد يسمى بالجيش المصري الحر، على غرار ما حدث في سوريا والذي بدأ بتقديم استعراض عسكري في مدينة درنة الليبية، وما يؤكد حديثنا هو المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي العميد أحمد المسماري، الذي أكد أن الإرهابي المصري المقبوض عليه في مدينة درنة الليبية، هشام عشماوي، والذي تم تنفيذ حكم الأعدام فيه الصادر بحقه كان يخطط لإنشاء ما يسمى “جيش مصر الحر”.

وفي الحقيقة أنهم ليسوا أحرارا بل عبيدا لأوامر خليفتهم، عبيدا لأموال خليفتهم، عبيدا للفكر الإرهابي المتطرف، عبيدا للظلم والجهل، عبيدا للفتن والدماء، عبيدا للخراب والدمار، فأي مصير كان تنتظره الشعوب عندما يصبح أولئك الخونة قادة لدول وهم لا يؤمنون بعقيدة أو بحدود وطن وسيادته؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق