أخبار عالمية
أخر الأخبار

اطماع أردوغان تواصل استنزاف اقتصاده

يواصل أردوغان مقامرته على حساب الشعب التركي، فبينما يواصل اقتصاده بلاده المعاناة لا يأبه له، ويواصل اعتداءه وقتاله في سوريا وليبيا، على أمل أن يجني منهما ما يعوض خسائره المتلاحقة.

بيانات وزارة التجارة التركية اليوم أظهرت أن عجز الميزان التجاري نما 78.7% على أساس سنوي إلى 3.36 مليار دولار في مايو، وفقاً لنظام التجارة الخاص، كما أظهرت أن الواردات انخفضت 28.2% إلى 12.79 مليار دولار، بينما انكمشت الصادرات 40.8% إلى 9.43 مليار دولار في مايو أيضًا.

الأرقام أكدت ما توصلت له وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية أمس بأن التوقعات للنظام المصرفي التركي لا تزال سلبية، في الوقت الذي يضغط فيه فيروس كورونا على أوضاع الائتمان، وتوقعت موديز أنه سيكون هناك ضغوط على ربحية البنوك التركية بسبب انخفاض أحجام الإقراض وزيادة المخصصات، كما توقعت للنظام المصرفي التركي ضغوطاً إضافية على رأس المال بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية، وقالت عن النظام المصرفي إن الاضطراب الاقتصادي العميق الناجم عن تفشي فيروس كورونا سيقلص قدرة المقترضين على السداد.

كل ذلك يأتي رغم حظر النظام التركي لتداول الليرة على “بي.أن.بي باريبا” و”سيتي بنك” و”يو.بي.إس” بعد تسجيل العملة مستوى قياسيا منخفضا جديدا مقابل الدولار، وسط قلق المستثمرين من عدم كفاية الاحتياطيات لحماية الاقتصاد من تداعيات فيروس كورونا، خاصة وأن الليرة خسرت نحو 18% من قيمتها منذ بداية العام الجاري.

الأرقام والمؤشرات وشهادة موديز والاقتصاديين لم تعني لأردوغان شئ، حتى خسائرة التي تلاحقه في ليبيا لم يأبه لها وقرر أن يواصل مقامرته على حساب شعبه، حيث كشف الناطق باسم القائد العام للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري عن رصد سفينة شحن مملوكة لشركة تركية باسم (CIRKIN) والشركة مملوكة للدولة التركية.
سفينة الشحن غادرت من إسطنبول يوم 20 مايو ووصلت مصراتة يوم 28 مايو، وأن السفينة تحمل آليات عسكرية، وتزامن مع حركة السفينة فرقاطات تركية كانت قريبة منها، التفاصيل التي نشرها المسماري جاءت مرفقة برصد تغريدات -أعقبت وصول السفية لمصراتة- تشكر تركيا على إرسال دبابات M60 ونشروا معها صور للشحنة، إضافة لتغريدات بالشكر لقطر على إرسالها دبابات M60. (الصور بالتعليقات)

كل هذا يحدث أمام العالم ولم ولن يتدخل أحد إلى الآن رغم دعوات أممية لحظر التسليح وإرسال المرتزقة السوريين من تركيا إلى ليبيا، وما أعاد تأكيد هذا ما أشار إليه المسماري بأن الجيش رصد باخرة إيطالية اقتربت من السفينة التركية، ولم تعترضها، كونها ليست مشاركة في عملية “إيريني” الأوروبية، أي أن العالم يرى ويسمع دون أن يتدخل، إلا أنه يؤكد في الوقت ذاته على ضراوة المعارك التي يخوضها الجيش الليبي ضد ميليشيات طرابلس ومرتزقة أردوغان ومعداته، بل وتكبيدهم خسائر كبيرة.

عمليات عسكرية كبيرة تجري في محاور طرابلس كشف عنها المسماري في مؤتمر صحفي مساء أمس وقال إن القوات الجوية توفر مظلة فوق منطقة غريان باتجاه العزيزية لمنع تجمع الميليشيات، خاصة بعد إستعادة السيطرة على منطقة الأصابعة، ما يعني أن المعارك الجارية والمستمرة ستواصل استنزاف المعدات والجنود والطائرات المسيرة التركية، لتستمر معها مقامرة أردوغان بأن يواصل اقتصاده النزيف مع استمرار نفقات اعتداءاته الخارجية على أمل تحقيق أي مكاسب يعوض بها رهاناته الخاسرة حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق