مقالات
أخر الأخبار

استغاثه علي فراش الموت

يقول الشاعر أبو العتاهية في قصيدته الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ: الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ يا ليْتَ شعرِيَ بعدَ البابِ ما الدَّارُ الدَّارُ جنَّة ُ خلدٍ إنْ عمِلتَ بِمَا يُرْضِي الإلَهَ، وإنْ قصّرْتَ، فالنّارُ هما محلان ماللناس غيرهما فانظر لنفسك ماذا أنت تختار.

“الحقوني بموت” هذا ما قاله محمد النادي إبن المنوفية قبل وفاته، كان يعمل بالسياحة ونقلت له العدوي وتسبب في إصابه باقي إسرته.

وكان قد كتب عبر حسابه علي الفيسبوك قبل وفاته ب 9 أيام واثناء معاناته مع المرض وحذر الناس من عدم الخروج وعدم الاستهتار بفيروس كورونا فقد انتشر الفيروس في جسده وبالاخص الكلي والرئه.

وانتشرت فيديوهات علي مواقع التواصل الإجتماعي له وهو في غرفة العناية المركزة يستغيث بأي حد ليقوم بنجدته من الأطباء والممرضين بعد ان اشتد عليه المرض، والاسوء أنه كان يعاني من مرض الربو.
ونشر أيضاً أنه يريد انه ينتقل من مستشفي 15 مايو العام بعد ان وصفهم بأنهم عصابة ولا يقوم احد برعايته في ذلك المشفي
واستغاث محاولاً لإنقاذ عائلته ونفسه ولكن بلا جدوي.

تمكن المرض منه ومن جسده ووافته المنية تاركاً أناته شاهدة علي معانته.

علي الرغم من أن لحظات الوداع هي أقسي تجربة يمر بها اي انسان، بمثابه صفعة تنقله من عالم الأحلام الجميل إلي ارض الواقع “ليستيقظ مدركاً أن لكل شئ نهاية” حقيقة مؤلمه لا مفر منها “الموت قادم لا محالة” مهما تعلقنا بأحبائنا لابد أن نفارقهم يوماً فهذه هي سنة الحياة.
ولكن السؤال هنا كيف “نتخظي مرحلة الالم والاحتراق شوقاً لمن نحب ونخفف ذلك الشعور الذي سيرافقنا طوال العمر”، فأوقاتنا في الحب لها أجنحة ولها في الفراق مخالب وكمْ يَمْضي الفراقُ بِلا لقَاءٍ، ولكِنْ لا لقَاءَ بِعد فراقِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق